الحاج سعيد أبو معاش
16
حديث الروافض المكذوب عند العامة
رد الكراجكي رحمه الله على العامّة قولهم في تنزيه الصحابة ( ب ) تفخيم العامّة لوجود الصَحابة قال العلامة الكراجكي رحمه الله « 1 » ومن عجيب أمرهم : غلّوهم في تفخيم أمر الصَحابة ، وإفراطهم في تعظيمهم ، وقولهم : لا يدخل الجنة مستنقصٍ لأحدٍ منهم ، وليس بمسلم من روى قبيحاً عنهم ، ويقولون : إنّا لا نعرف لأحد منهم عَيباً ، وليسَ منهم مَن واقع ذنباً ، ويجعلون من خالفهم في هذا زنديقاً ، ومن ناظرهم فيه أو طلب الحجة منهم عليه مبتدعاً شريراً رافضياً ! هذا وللعامة في الرسل المصطفين والأنبياء المفضّلين ، الذين احتج اللَّه تعالى بهم على العالمين صلوات اللَّه عليهم أجمعين أقوالٌ تَقشَعر منها الجلود وترتعد لها الأبدان ، وتتفطر لها القلوب ، ولاتثبت عند سماعها النفوس ، ويتدينون بذكرها ، ويتجملون بنشرها ، ويغتاظون على من أنكرها ودَحَضها ، كغيظهم على من أضاف إلى بعض الصحابة ، فينسبون آدم وحوّاء إلى الشرك وإبراهيم الخليل إلى الافك والشك ، ويوسف إلى ارتكاب المحظور ، والجلوس من زليخا مجلس ذوي الفجور وموسى إلى أنّه قَتَل نفساً ظُلماً ، وداود إلى أنه عشق امرأة أوريا بن حنان وحمله عشقها إلى أن قتل زوجَها وتزوّجها ، ويونس
--> ( 1 ) الفصول المهمة في صلاة أبي بكر / الفصل الثامن : ص 270 .